ماذا أقصد بالجاهزية؟
أستخدم الجاهزية لوصف قدرة المتعلّم على التصرّف بأسباب واضحة داخل نطاق محدّد. ففي هندسة البرمجيات، أريد من الطالب ربط متطلب بقرار تصميم، وتوقّع إخفاق ذي صلة، وشرح الدليل الذي قد يغيّر اختياره. ولا أستنتج من نجاحه في مهمة صفية واحدة أنه جاهز لكل سياق مهني. ينبغي أن يطابق نطاق الادّعاء نطاق الدليل.
وأظلّ أرى المعرفة التخصصية أساسًا لا غنى عنه. فالطالب لا يستطيع التفكير جيدًا في الموثوقية دون فهم الآليات والافتراضات المتصلة بها. وأريد للشروح والأمثلة والرسومات أن تجعل تلك الآليات واضحة، ثم تتيح فرصًا لاستخدامها. ويقلقني أن يحلّ استكمال المحتوى محلّ فحص ما يستطيع المتعلّم فعله به، أو أن يترك درس جذّاب بصريًا منطقه التقني المهم ضمنيًا.
تغيير صغير يكشف الكثير في التقييم
أبدأ بمهمة يمكن التعامل معها، ثم أغيّر شرطًا واحدًا مؤثرًا. ففي تمرين افتراضي عن معمارية النظام، قد يشرح الطالب أولًا تصميمًا يعتمد على التكرار. ثم أكشف اعتماد مكوّناته على مصدر طاقة مشترك، وأطلب إعادة التقييم. وأتعلّم من المراجعة الناتجة أكثر مما أتعلّم من تكرار الشرح الأول، لأن الطالب يربط حقيقة تغيّرت بتبعتها الهندسية.
ولا أجعل الصعوبة هدفًا بحدّ ذاتها. أريد تدرّجًا واضحًا من تحديد الآلية، إلى تطبيقها في مثال موجّه، ثم مقارنة البدائل، وأخيرًا الدفاع عن اختيار في ظل قيد تغيّر. وأقدّم تغذية راجعة على طول هذا التدرّج، وأتيح المراجعة. وغايتي إظهار نمو الحكم لدى الطالب بينما لا تزال لديه فرصة واقعية لتحسينه.
ما الذي يغيّره الذكاء الاصطناعي في الدليل؟
أرحّب بمساعدة الذكاء الاصطناعي عندما يكون دوره معلنًا ومتّسقًا مع المهمة التعليمية. وإذا ساعدت أداة في إنتاج العمل، أحتاج إلى دليل على إسهام المتعلّم وفهمه قبل أن أستنتج قدرته الفردية. وقد أطلب شرحًا قصيرًا، أو تعديلًا للحل، أو اختبارًا لافتراض. وأختار الطريقة وفق التخصص واحتياجات إتاحة التعلّم والوقت التدريسي المتاح.
أربط هذا الموقف بعملي في التصميم التعليمي عبر CIMT وIMAM ونظام iSCARB. وأستخدم هذه الجهود لفحص كيفية إبقاء البنية التعليمية والتفاعل والأدلة واضحة عندما يساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاج مواد التعلّم. ولا أعدّ عددًا محدّدًا من الشرائح أو اكتمال قائمة فحص التصميم دليلًا على التعلّم. بل أطلب دليلًا من تفكير الطلاب وأدائهم، وأفسّره في ضوء حدود الدراسة أو السياق الصفي.
ماذا أعني بالسيادة في التعليم المدعوم بالذكاء الاصطناعي؟
أربط سؤال الهوية في IMAM بمَن يحدّد غاية التعلّم، ويختار المعرفة، ويحكم على دليل الجاهزية. وأعتقد أن الجامعة ينبغي أن تستطيع شرح هذه الاختيارات ومراجعتها بلغتها وفي سياق تخصصها، حتى عندما تستخدم أدوات ذكاء اصطناعي خارجية. وأقيس امتلاكها لهذا القرار بوضوح صلاحيتها على المنهج والتقييم والتعديل، ولا أكتفي بوجود واجهة عربية.
موقف أقبل مراجعته
أعيد النظر في تقييم يكافئ الأداء الطليق دون أن يحسّن دليل الفهم، أو يفرض عبئًا مفرطًا، أو يضرّ بمتعلّمين لأسباب لا تتصل بالقدرة المقصودة. والتزامي هو الوصول إلى استنتاجات مبرّرة عن التعلّم. أريد للطلاب معرفة ما يُعدّ دليلًا، وللمعلّمين رؤية مواضع ضعف التفكير، وللمؤسسات شرح ما تعنيه ادّعاءاتها عن الجاهزية فعلًا.